الزمخشري
176
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
المسلمين قال عمر : وما ذاك قال : جهزت ألف بعير إلى الشام فيها مائتا مملوك يمتارون لي ما قدروا عليه من أصناف التجارات فلما قمت الليلة أصلي وردي حدثت نفسي وقدرت الإبل كأنها قدمت وساومني التجار بما فيها فأضعفوا لي ما كنت أتمناه فوالله ما أدري على ما أصبحت على قرآن أم هذيان فدونكها بأحمالها وأقتابها وأحلاسها ومماليكها فأجعلها في سبيل الله فلا حاجة لي فيما يشغلني عن عبادة ربي فحزر أهل الحزر فإذا هو دية ألف رجل . هبط جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقال : من حملك على ظهره وكان حمله طلحة على ظهره حتى استقل على الصخرة قال : طلحة قال : أقرئه السلام وأعلمه إني لا أراه في هول من أهوال يوم القيامة إلا استنقذته منه . ومن هذا على البحر - وهو فرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم - الذي تعجب الملائكة من فريه قال : علي بن أبي طالب قال : إن هذه هي المواساة قال يا جبريل أنه مني وأنا منه قال : وأنا منكما من هذا عن يمينك قال : المقداد قال : إن الله يحبه ويأمرك بحبه من هذا الذي بين يديك ينفي عنك قال : عمار قال : بشر عمار بالجنة حرمت النار على عمار ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه .